BLOGGER TEMPLATES AND TWITTER BACKGROUNDS

3/14/10

رمال


لا أعلم لماذا واتتني الرغبة في الكتابة الأن ، أخرج ورقة وقلم من حقيبتي ثم أنظر مبتسماً نحو الرمال الصفراء الممتدة علي طول الطريق بين العاصمة ومدينتي الساحلية ، سر ابتسامتي هو انه لم يسبق لي محاولة الكتابة بالورقة والقلم من قبل ، أستمتع دائماً بالجلوس علي حاسوبي المحمول وكتابة قصص الحب ، سبق لي وأحببت مرتان ، الأولي قضت علي رغبتي الجنسية ، وفتحت شهيتي للحب .. ثم تركتني ، والثانية أنهت لدي الرغبة في الحب ، وولدت لدي الرغبة في الأنتقام ... ثم تركتني أيضاً ، كنت دائماً ما أقول أنه ستأتي فرصة أفضل ، ثم أشعل لفافة التبغ المحشوة بأنقي أنواع المخدرات ، ثم أجلس أمام حاسوبي المحمول ، أكتب قصص الحب والمحبين ، للكتابة بالقلم فوائد ، لكن المشكلة الكبري التي تواجهني دائماً هي خطي ، دائماً ما أفشل في قراءة ما كتبته سواء كان بالعربية أو بالأنجليزية ، دائماً ما كان خالي ومدرس اللغة الانجليزية الخاص بي في المرحلة الثانوية يقول لي " خلي أخوك الكبير يعلمك الكتابة ، انت مأجرفرخة عشان تكتبلك " ، ومع ذلك ، عندما حصل أخي علي درجة لم تعجبه في اختبار اللغة الانجليزية في الصف الثاني الثانوي ، كان خالي خارج قائمة المدرسين الخاصة به في العام الذي تلاه ، واستطاع بمجهوده ان يحصل علي درجة أعلي ، بدون دروس خصوصية في تلك المادة ، وبدون الذهاب للمدرسة أيضاً ، نادراً ما كنا – انا وأخي - نذهب للمدرسة في المرحلة الثانوية ، لهذا فوائده وعيوبه ، كان يتيح لنا المذاكرة بأكبر قدر مما أهلنا لدخول كليات الطب والهندسة ، لكن هذا عودنا علي الاسترخاء في المنزل صباحاً ، وهو ما يجعلك نادراً ما تذهب للجامعه ، وعندما لا تذهب إلي الجامعه ، تكون العواقب وخيمة ، وهو ما يجعلنا الأن نشاهد أقراننا وقد تخرجوا من كلياتهم بينما يتبقي لكل منا عامين علي الأقل ، أنظر للورقة الخالية وأتعجب ، ثم أنظر حولي فأجد إلي جواري في الأتوبيس مجموعه من أحمق من أنجب الوطن ، إنهم عساكر الجيش ، في الأتوبيس هناك نوعان من المقاعد ، مقعد بجوار النافذه وأخر بجانبه ، في المقعد الأخر يكون هناك مسند لليد يحتاج لتقنية بسيطة لرفعه ، تلك التقنية التي إكتشفتها بمفردي عندما كنت في الصف الثالث الأبتدائي ، في الدول المتقدمة عندما تكون مسافراً بالطائرة أو بالأتوبيس أو بأي وسيلة ، يحق لك أختيار المقعد الذي ترغب بالجلوس فيه ، بينما عندنا ، نترك الأمر في يد الترتيب الرقمي تارة ، وتارة في يد محصل التذاكر ، فهو يراعي ما يسميه الذوقيات أحياناً بأن يجلس السيدات سوياً ، وهو ما لا يعجبني ولا أعتبره من الذوقيات بل أعتبره يندرج تحت بند التحجر الفكري ، من سوء حظ الترتيب الرقمي كان عدد كبير من العساكر يجلسون بالمقاعد التي ليست بجوار النافذه ، فانشغلوا حوالي نصف الطريق محاولين رفع المسند دون جدوي ، وعندما نجح أحدهم بالصدفه في ضبط المسند ، انبري يتفاخر عليهم بأنه استطاع رفع المسند وكنت بداخلي أكاد أنفجر من الضحك من حماقتهم ، تطوع أحد الركاب لينهي هذا اللغط القائم ، وعلمهم كيف يتم رفع المسند ، قلت لنفسي أن العدو لو فكر في محاربتنا وعندنا جيش بمثل هذا الغباء ، لانتصر حتي قبل أن يعلن الحرب ، لكن العدو الأن يحاربنا بفكر أخر ، وهو أغراقنا بالعري والمخدرات ، المخدرات التي أتناولها وأجلس أمام حاسوبي المحمول لأكتب عن قصص الحب ، أو أجلس وحيداً أبكي علي نفاذ الفرص مني ، تماما مثلما نفذت مني بطارية الحاسب المحمول ، وتركتني وحيداً، أتنقل بنظراتي بين قلم ........وورقة فارغة ................ ورمال ........................

5 رأيك:

شمس النهار said...

ازيك
يارب تكون بخير

دايما بطارية الكمبيوتر تخلص في اوقات بايخه كانت قعدت شويه علشان ماتحرمناش من الكلام الرائع ده

بجد تسلم ايدك

سلامي

الزهرة البرية said...

سورى إنى مش متابعة بس لأنى حذفت حسابى وسيبت عالم التدوين الفترة اللى فاتت بس أنا رجعت بشكل جديد ومدونة جديدة

الموضوع حلو و برغم المشكلة اللى بتواجها فى الخط بس بصراحة القلم والورق عالم تانى بجد غير لما بتكتب على اللاب

المهم انك تكتب ومش تغيب

أما بقى بالنسبة للغباء اللى انت شوفته فده أصبح واقع فى كل مكان وبقينا بنتعامل معاه على إنه عااااااادى .

تحيـــاتــى

Joudy

7annen said...

ازيك يا يوسف

البوست حلو اوى
تسلم ايدك

زهور الامل said...

ازيك يا يوسف

اخبارك ايه
يارب تكون بخير
ويارب يهديك وتبطل تشرب مخدرات علشان خاطر ربنا وعلشان خاطر صحتك وعلشان خاطر تقدر تركز معانا وتكتبلنا خواطر جميلة كدة

الخواطر بتاعتك بتعجبني اوي يا يوسف
تحس انها محتلفة كدة وليها طابع خاص وانا بقرأها

تسلم ايدك

تحياتي

د.آيه said...

السلام عليكم
أنا بتابع على طول بس مش دايما برد
جميل هو أسلوبك .. و أحس فيه كثيرا بنبرة الحزن من الأوضاع .. و لا أظن أن يتحسن ذلك إلا بتحسن الأوضاع حولنا..
قلم معبر بشدة عن الواقع الأليم في مصر ..
و يا رب يصلحلنا الحال
تحياتى